الموارد البشرية

يتمثل دور هذه الإدارة في مساعدة المؤسسة عل بلوغ أهدافها و ذلك بالمبادرة إلى تقديم الدعم بشأن كافة المجالات الخاصة بالموارد البشرية، و الهدف الرئيسي هنا هو التأكد من فاعلية توجهات و قرارات الإدارة بشأن العاملين و العلاقات بينها و بينهم.
و يشمل هذا الدور أيضا تهيئة بيئة تساعد العاملين على أفضل استخدام لقدراتهم مما يحقق مصالحهم مع مصالح المؤسسة في آن واحد.

إذ يتوقع من الإدارة أن تصمم و تطور سبل الإفادة من الفرص التي تظهر بالسوق، أو تلك التي تخلقها إدارة المؤسسة مثلا : ثبوت احتياج السوق لمنتج معين لم ولا يقدمه منافس، أو نجاح المؤسسة في جعل السوق يتقبل و يقتنع بفكرة منتج جديد، في أي من هاتين الحالتين يتطلب استغلال هذه الفرصة بإنتاج المنتج الجديد، تدبير لبعض العناصر البشرية من تخصصات و قدرات معينة. و تهيئة هذه العناصر لأن تساهم بنجاح في إخراج هذا المنتوج بشكل ناجح إلى السوق، و هذه مهمة رئيسية لا غنى عنها لإدارة الموارد البشرية. كذلك على هذه الإدارة أن تجد حلولا لأية مشكلة تواجه المؤسسة في مجال الموارد البشرية مثل قصور فني أو عددي في العاملين، أو قصور في تحفيزهم و دافعيتهم ببعض القطاعات أو الإدارات .


و على ذلك يتعين على مختصوا الموارد البشرية(المدير و مساعدوه) العمل مع فريق الإدارة العليا على تشكيل و صياغة إستراتيجية المنظمة، و التأكد من سلامة تصميم و تنفيذ سياسات الموارد البشرية بما ينسجم و هذه الاستراتيجيات و يسهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية و التي نذكر منها:

  1. البعد الاستراتيجي للمورد البشري .
  2. البعد الأخلاقي في التعامل مع العاملين.
  3. الجودة الشاملة للأداء البشري في كافة مواضيع الأداء.
  4. استثمار في رأس المال البشري.
  5. توحيد مصالح و توجهات الإدارة و العاملين.

أهمية إدارة الموارد البشرية 

تكتسب إدارة الموارد البشرية كإحدى وظائف المؤسسة العصرية أهمية كبيرة فهي إدارة لأهم و أغلى أصول المنظمة، إذ أن ما يميزها عن باقي هذه الأصول أنها أصول مفكرة. هذا بافتراض أن الإدارة تعمد للإفادة المثلى من مواردها البشرية من خلال تشجيعهم و دفعهم للاجتهاد و الابتكار. 

و فيما يلي يمكننا إجمال أهمية إدارة الموارد البشرية :

أولا: تقديم النصح و الإرشاد للمديرين التنفيذيين (Line_managers) في جميع الجوانب المتعلقة بالأفراد العاملين، فذلك يساعد هؤلاء المديرين في صياغة و إدارة و تنفيذ السياسات و حل المشاكل المتعلقة بالأفراد العاملين.

ثانيا: تساعد على تشخيص الفاعلية و الكفاية التنظيمية من خلال بعض الوسائل المتعلقة بالأفراد العاملين، و كذلك المؤشرات القياسية كقياس كفاية الأداء، و معدل الغيابات و التأخرات.

ثالثـا: تساعد المديرين في كشف الصعوبات و المشاكل الأساسية المتعلقة بالأفراد العاملين و المؤثرة على فاعلية المؤسسة.

رابـعا: توفر جميع الإجراءات المتعلقة بالأفراد العاملين لضمان الإنتاجية الأفضل و الأداء الأعلى، و من هذه الإجراءات و الخدمات توصيف العمل و إعداد و تهيئة الأفراد العاملين، و إعداد البرامج التدريبية و إدارة الأجور و المرتبات ...

خامسا: ضمان التنسيق بين جميع النشاطات المتعلقة بالأفراد العاملين و الوحدات الإدارية في المؤسسة من خلال مناقشة الإدارات التنفيذية حول هذه النشاطات.